خاص لـ “ملاعب” .. هل يسير التعمري على خطى صلاح ؟

ملاعب – خالد العميري

على مدار السنوات الماضية ، ارتحل عدد كبير من اللاعبين الأردنيين إلى الملاعب العربية بحثاً عن فرصة احتراف مثالية ، فشكلت الأندية الخليجية مصدر اهتمام للاعبين ، أملاً في تحسين أوضاعهم المالية بعيداً عن الفائدة الفنية ، لاسيما وأن الإمكانيات المادية للأندية الأردنية ضئيلة جداً ، ولا تشكل مصدر جذب للمحترفين كذلك.

اقرأ ايضا : رسمياً .. التعمري يوقع عقداً لثلاثة مواسم مع أبويل القبرصي

بعض هذه التجارب في الملاعب العربية كُتب له النجاح ، وأثبت معها اللاعب الأردني حضورا لافتاً ، في حين تبدو فُرص الاحتراف في الأندية الأوروبية “نادرة” إلى حد كبير ، ربما لأن اللاعبين لا يستطيعون تسويق أنفسهم ، أو أن المستوى الفني لبعض اللاعبين لم يُقنع سوى بعض الأندية الأوروبية “المغمورة”.

الإعلان الرسمي عن احتراف “الموهبة الأردنية” #موسى_التعمري مع فريق #أبويل القبرصي لمدة 3 سنوات ، فتح المجال أمامه لمشاركة “تاريخية” متوقّعة مع فريقه في الدور التمهيدي لدوري أبطال أوروبا ، حيث أن فرصة الظهور الأوروبي للتعمري حتى وإن كانت مع نادٍ من المستوى الرابع أو الخامس في أوروبا ، فإنها قد تفتح المجال أمامه لإثبات جدارته والحصول على فرصة احتراف جديدة ، ربما تكون أفضل من النادي القبرصي ، الذي انضم إليه مؤخراً.

اقرأ ايضا : موسى التعمري : لن أنسى دعم الجماهير الأردنية !

خطوات التعمري نحو الإحتراف الخارجي ، تبدو “الوجه الثاني” لطريقة احتراف المصري #محمد_صلاح ، الذي وصل إلى العالمية بسلاحي “الثقة والتواضع” ، فمن يتخّيل أن اللاعب الذي رفضه قطبا الكرة المصرية الزمالك والاهلي في العام 2011 ، قبل أن يُمثل بازل السويسري ومنه إلى فيورنتينا ثم روما الإيطاليين ، قبل أن يرحل إلى تشيلسي الإنجليزي ، ثم يعود ادراجه إلى روما ، بات “نجم الشُبّاك” لفريقه #ليفربول الإنجليزي ، وكان قاب قوسين أو ادنى من التتويج بدوري أبطال أوروبا ، فضلاً عن فوزه بأغلب الجوائز الفردية في إنجلترا لعام 2017-2018.

لا يختلف اثنان ، على أن الإحتراف في الملاعب الأوروبية يفوق كثيراً فرصة الاحتراف في الدول العربية المجاورة ، وذلك لأن “عيون الكشّافة” لعمالقة الأندية الأوروبية ترصُد باستمرار هذه النوعية من المواهب ، وبالتالي فإن طريق التعمري إلى العالمية والسير على خطوات المصري محمد صلاح ، يمتلك وحده قرار تحديدها ورسم معالمها .

اقرأ ايضا : بالفيديو .. صلاح يوحد العرب بعد أن فرقتهم السياسة ويزين أعلى أبراج بغداد!

وتجدر الاشارة إلى أن موسى التعمري ، لم يكُن أول لاعب أردني يحترف في أوروبا ، فقد سبقه النجم #بدران_الشقران بعد احترافه مع فريق كماز الروسي ، والنجم أنزور نفش مع فريق سبارتاك نالتشيك الروسي ، وثائر البواب مع الصف الثاني في نادي ريال مدريد بالعام 2006 قبل أن ينتقل الى برشلونة في العام التالي ، وحصل أيضاً عبدالله ذيب على فرصة احتراف مع نادي ميتشلن البلجيكي ، فيما لعب عدي الصيفي مع ناديي سكودا زاثيني اليوناني والكي لارنكا القبرصي .. وبالتالي الإحتراف الأوروبي للمواهب الأردنية ليس بالحدث النادر “مجازا” لكن “الحلم الجميل” هو الاحتراف والعودة بالفوائد الفنية والمادية على اللاعب بشكل خاص والكرة الأردنية بشكل عام ، لأن بوصلة أوروبا قد تتوجه مجدداً نحو المواهب المحلية بـ “مؤشر” التعمري.

الوسوم