(التجربة الكرواتية) .. طريق (النشامى) لاقتحام (حلبة المنافسة) آسيوياً

ملاعب – خالد العميري

يعيش الشارع الرياضي الأردني على وقع المباراة الودية المرتقبة لمنتخبنا الوطني الأول بكرة القدم “النشامى” أمام مضيفه #منتخب_كرواتيا “وصيف كأس العالم 2018” ، والتي تُقام في العاصمة “زغرب” عند الساعة 9:45 دقيقة مساء الاثنين ، في إطار تحضيرات الأردن للمشاركة بنهائيات كأس آسيا – الإمارات 2019.

وهُناك ثمة دروس وعبر مستوحاة من خوض “التجربة الكرواتية” ، التي يجب الاستفادة منها بأفضل طريقة ممكنة ، مع التأكيد على وجود فوارق كبيرة بين البلدين ، وكذلك آلية إعداد اللاعبين قبل تقديمهم للإحتراف في كبرى الأندية الأوروبية.

1- اهتمام كبير من اللاعبين

لا يختلف اثنان على مدى الاهتمام الكبير بالنسبة للاعبي “النشامى” بمباراة كرواتيا ، التي ستكون بمثابة “المرآة” التي ستعكس صورةً مشرقة عن الوجه الحقيقي لكرتنا الأردنية ، حيث يتطلع لاعبو منتخبنا الوطني لمواجهة “الناريون” بكامل نجومهم ، وإن كان المدرب #زلاتكو_داليتش وجّه ضربة موجعة لعدد من لاعبينا ، بإعلانه مؤخراً تغييب عدد من نجوم الصف الأول يتقدمهم لوكا مودريتش وايفان راكيتيتش نجما ريال مدريد وبرشلونة الاسبانيين ، لكن الأسماء الموجودة لا تقل شئناً ، ما يعني أن المباراة ستكون أفضل طريقة بالنسبة للاعبينا من أجل اختصار المسافة الزمنية لاستعادة قدراتهم المعهودة ، وكذلك استعادة ثقة الجماهير بهم.

2- ترويج مثالي للكرة الأردنية

بعد التراجع الكبير الذي أصاب #الكرة_الأردنية نتيجة عدد من الانتكاسات على المستوى الفني وكذلك الإعتماد على مبدأ “التجربة” في مقعد المدير الفني لمنتخبنا الوطني ، فمنذ العام 2013 تناوب على تدريب المنتخب الأردني 11 مدرباً ، وعليه فإن مباراة كرواتيا تُعتبر محطة مهمة للترويج بشكل مثالي للاعب الأردني بشكل خاص والكرة الأردنية بشكل عام.

وستحظى هذه المباراة باهتمام منقطع النظير من كافة وسائل الإعلام في كافة دول العالم ، على اعتبار أن المنتخب الكرواتي “وصيف كأس العالم” سيكون طرفاً فيها ، وسيلعب أمام جماهيره للمرة الأولى منذ حلوله وصيفاً للمونديال الروسي ، مما سيعود بالنفع على المنتخب الأردني من الناحية الإعلامية والتسويقية باعتباره الطرف المنافس.

كرواتيا كبلد تقع جنوب شرق أوروبا ، واستقلت عن يوغسلافيا السابقة العام 1991 ، ثم خاضت حرب تحرير شرسة انتهت العام 1995، ليشهد مونديال فرنسا 1998 أول مشاركة كرواتية كادت أن تسفر عن إنجاز تاريخي لمنتخب اقتحم “حلبة المنافسة” من دون خوف أو تحذيرات مسبقة ، وتمكن من الوصول الى نهائي كأس العالم للمرة الأولى بتاريخه.

3- استعداد مثالي لمواجهة “الكنغر الاسترالي”

تُعد مواجهة كرواتيا أفضل مباراة استعدادية يخوضها المنتخب الأردني ، استعداداً لمواجهة #المنتخب_الأسترالي بنهائيات كأس آسيا مطلع العام المقبل ، في مجموعته التي تضم أيضاً منتخبي سوريا وفلسطين ، حيث ورغم الفارق الزمني الكبير بين موعد المباراتين ، إلا أنها ستعود على لاعبي منتخبنا الوطني بفوائد فنية ومعنوية كبيرة ، لو أحسن اللاعبون الإمساك بطرف الخيط .. وتعلمنا كيف يتم “إنتاج” المواهب الواعدة وصقل مهاراتها أولا ، قبل التفكير في خوض المباريات.

“خذوهم صغاراً تجدوهم كباراً” .. حكمة رياضية تُجسد نجاح الجيل الكروي الذي حضر إلى كأس العالم 2018 بعد أن تم إعداده منذ سنوات طويلة “وأقصد هنا كرواتيا” ، حيث كان الرهان على مودريتش ورفاقه موفقاً ، ذلك أنهم تمكنوا من بناء جيل ذهبي جديد بفعل التخطيط والرؤية السليمة ، وهو إنجاز نحلم في تحقيقه وما يزال سراباً ، في ظل الواقع المرير الذي تعيشه الكرة الأردنية ، رغم التطور البسيط الذي طرأ على اللعبة في العقدين الأخيرين بعد حقبة الراحل المصري محمود الجوهري.

الوسوم